· Benzinga
إنفيديا تعلّق برنامج تمويل يقتسم الإيرادات مع مزودي الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف مكافحة الاحتكار
الصورة: Mariia Berezovsky على Unsplash
أوقفت إنفيديا صفقاتها في برنامج شراكة الحوسبة للذكاء الاصطناعي، وهي مبادرة تمويلية أُطلقت في يوليو قدمت دعمًا ائتمانيًا لمزودي الخدمات السحابية مقابل تقاسم الإيرادات، بعدما أثار الموظفون مخاوف بشأن التدقيق في قوانين مكافحة الاحتكار. وجاء هذا التعليق، الذي أُعلن بعد أقل من شهرين على الإطلاق، وسط نقاشات داخلية سلطت الضوء على حساسية سيطرة إنفيديا على نماذج أعمال عملائها.
تراجعت إنفيديا عن برنامج تمويل رئيسي يهدف إلى دعم مزودي الخدمات السحابية الصغار المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقارير صحيفة وول ستريت جورنال الصادرة في 27 أغسطس 2026. وعرض برنامج شراكة الحوسبة للذكاء الاصطناعي، الذي كُشف عنه في يوليو، دعمًا ائتمانيًا لشركات الحوسبة السحابية التي تشتري رقائق إنفيديا عالية الطلب، مقابل نسبة مئوية من الإيرادات الناتجة عن تأجير تلك الرقائق للعملاء. وبموجب هذا الترتيب، كانت إنفيديا ستلعب أيضًا دور المشتري الضامن للطاقة الحاسوبية غير المستخدمة، مما يوفر للمزودين إيرادات يمكن التنبؤ بها لدعم سداد الديون.
وجاء التعليق بعد أن تصاعدت المخاوف الداخلية داخل إنفيديا بشأن الآثار المحتملة في مجال مكافحة الاحتكار. وأعرب الموظفون عن قلقهم للعملاء الحاليين والمحتملين من أن هيكل البرنامج — الذي منح إنفيديا نفوذًا على عمليات الموافقة على العملاء، وعتبات التسعير، وقرارات النشر — قد يستقطب تدقيقًا تنظيميًا. وبموجب بعض العقود المقترحة لمدة ست سنوات، كانت إنفيديا ستستحوذ على ما يصل إلى 50 بالمئة من الإيرادات فوق عتبة التكلفة الأساسية، مما خلق ما وصفه بعض المراقبين الخارجيين بـ"التمويل الدائري" حيث تربح إنفيديا في نقاط متعددة من سلسلة المعاملات.
خلال الأسابيع الأولى للبرنامج، نما شعور الشركاء المحتملين بالإحباط من مطالب إنفيديا بالسيطرة التشغيلية. وأصرّت الشركة المصنعة للرقائق على تدقيق عمليات موافقة العملاء، وأبدت تفضيلًا لتوزيع الطاقة الحاسوبية بين عدة شركات صغيرة للذكاء الاصطناعي بدلًا من تركيزها لدى مشترين كبار فرديين. هذه القيود، إلى جانب هيكل تقاسم الإيرادات، أثارت علامات استفهام لدى الشركاء وأصحاب المصلحة الداخليين على حد سواء، الذين أعربوا عن قلقهم إزاء حجم النفوذ الذي قد تمارسه إنفيديا على الشركات الصغرى المعتمدة على رقائقها.
وأكدت إنفيديا أن البرنامج "ما زال قائمًا ويواصل التطور"، مما يوحي بأن الشركة قد تعيد هيكلة المبادرة بدلًا من التخلي عنها. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة: إذ يأتي التعليق رغم تحقيق إنفيديا نتائج مالية قياسية، بما في ذلك إيرادات فصلية بلغت 96.2 مليار دولار، وفي وقت تسعى فيه الشركة إلى تحركات تمويلية كبرى أخرى، بما في ذلك ترتيب 500 مليار دولار من رأس المال البنيوي التحتي لأطراف ثالثة وضمان ما يصل إلى 105 مليارات دولار لاتفاقية استئجار مراكز بيانات OpenAI. وتسلط هذه الواقعة الضوء على التوتر المتصاعد بين هيمنة إنفيديا على إمدادات رقائق الذكاء الاصطناعي والحساسيات التنظيمية تجاه الممارسات التنافسية في صناعة مبنية على أجهزتها.
المصادر والاعتمادات
المصدر الأصلي: Benzinga